السيد محمدحسين الطباطبائي

234

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

والمخالف أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - إنّما أحضر يوم المباهلة لها عليّا وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السلام - ، وهو شرف لا يشاركهم ولا يدانيهم فيه أحد في الإسلام ، فعليّ - عليه السلام - نفس رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - ، ونساؤه منحصر في فاطمة - عليها السلام - ، والحسن والحسين أبنائه . وقد اشتملت جمّ غفير من روايات الفريقين على أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - جمعهم عليهم السلام عند المباهلة تحت كسائه ثمّ تلا آية التطهير : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . « 1 » « 2 » وفي تفسير الثعلبي عن مجاهد والكلبي أنّه - صلّى اللّه عليه وآله - لمّا دعاهم إلى المباهلة ، قالوا : حتّى نرجع وننظر ، فلمّا تخالوا قالوا للعاقب - وكان ذا رأيهم - : يا عبد المسيح ! ما ترى ؟ فقال : واللّه لقد عرفتم يا معشر النصارى ! أنّ محمّدا نبيّ مرسل ، ولقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم ، واللّه ما باهل قوم نبيّا قطّ فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ولئن فعلتم لتهلكنّ ، « 3 » فإن أبيتم إلّا إلف دينكم « 4 » والإقامة على ما أنتم عليه [ من القول في صاحبكم ] فوادعوا الرجل « 5 » وانصرفوا إلى بلادكم .

--> - 62 ؛ الخصال 2 : 576 ، الحديث : 1 ؛ علل الشرائع 1 : 129 ، الحديث : 1 ؛ شواهد التنزيل 1 : 155 ، 168 و 169 و 170 و 171 و 172 و 173 ؛ صحيح مسلم 7 : 120 ؛ مسند أحمد 1 : 185 ؛ تفسير الطبري : 3 : 212 ؛ تفسير ابن كثير 1 : 319 ؛ الدر المنثور 2 : 38 ؛ أسد الغابة 4 : 26 . ( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 33 . ( 2 ) . الإحتجاج 2 : 391 ؛ عيون أخبار الرضا - عليه السلام - 1 : 83 ، الحديث : 9 ؛ الخصال 2 : 576 ، الحديث : 1 ؛ الإختصاص : 114 ؛ صحيح مسلم 7 : 131 ؛ ينابيع المودة 2 : 433 . ( 3 ) . في المصدر : « لنهلكنّ » ( 4 ) . في المصدر : « الّا البقاء لدينكم » ( 5 ) . وجدناه إلى هنا في تفسير الثعلبي 2 : 54 مع تفاوت كثير في العبارة .